الشيخ محمد إسحاق الفياض

152

المباحث الأصولية

فصل في متعلق الأمر هل هو الطبيعي أو الفرد والجواب : إنه فيه مجموعة من النظريات : [ النظرية الأولى والرد عليه ] الأولى : ما ذكره المحقق الأصبهاني قدس سره « 1 » من أن هذه المسألة إما مبنيّة على مسألة إمكان وجود الطبيعي في الخارج أو عدم امكان وجوده فيه ، فعلى الأول يكون الأمر في هذه المسألة متعلقاً بالطبيعة ، وعلى الثاني بالفرد ، أو أنها مبنية على مسألة إن الأصل في الأشياء الوجود أو الماهيّة ، فعلى القول بأصالة الوجوديتعلق الأمر في هذه المسألة بالفرد ، وعلى القول بأصالة الماهية بالطبيعة هذا . والصحيح إن النزاع في هذه المسألة لا يرتبط بالنزاع في المسألة الفلسفية لا بالمسألة الأولى ولا الثانية . أما في المسألة الأولى ، فلأن النزاع فيها إنما هو في أنّ الطبيعي هل هو موجود في الخارج بالذات والحقيقة أو أن الموجود فيه كذلك هو الفرد والطبيعي موجودبوجوده بالعرض ، وأما النزاع في هذه المسألة فهو لايبتني على ذلك ، بل لو قلنافي تلك المسألة بعدم وجود الطبيعي في الخارج بالذات والحقيقة فمع ذلك لا مانع‌من القول في هذه المسألة بتعلق الأمر بالطبيعة ، إذ يكفي في صحة تعلقه بها وجودها بوجود فردها في الخارج بالعرض ، لوضوح إن الطبيعة وإن قلنا بعدم وجودها فيه بالذات إلّا أنه لا شبهة في وجودها بوجود فردها بالعرض بشهادة

--> ( 1 ) - نهاية الدراية ج 2 ص 253 .